ارتفاع نسبة البطالة أردنيا إلى 15.8%

LOL 
غبي 

ارتفاع نسبة البطالة أردنيا إلى 15.8%

خلص تقريران عماليان إلى أن شروط العمل في الأردن، إن كانت للأردنيين أو للمهاجرين، ما تزال تشهد تراجعا "جراء سياسات حكومية متعاقبة، لم تفلح بتوفير بيئة عمل لائقة".

وصدر التقريران بمناسبة عيد العمال، الذي يصادف غداً، الأول؛ عن المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية، بالتعاون مع مؤسسة "فريدريش إيبرت" الألمانية، والثاني عن مركز "تمكين" للدعم والمساندة.

وبينا أن تدهور شروط العمل في الأردن، هو "نتيجة حتمية لجملة سياسات اقتصادية واجتماعية، وضعتها ونفذتها الحكومات المتعاقبة، فهي لم تساعد على خلق فرص عمل كافية لطالبيها من خريجي النظام التعليمي، ما أدى لتعميق مشكلات القوى العاملة وتعزيز اختلالات سوق العمل".

ولفت تقرير المرصد، إلى أن المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية الحالية، تشير بوضوح إلى استمرار صعوبة الأوضاع الاقتصادية، فمعدل النمو الاقتصادي لم يتجاوز 2 % العام الماضي، ومعدل العجز في الموازنة العامة قبل المنح والمساعدات ما يزال مرتفعاً في نهاية العام ذاته، وارتفع الدين العام إلى مستويات قياسية تجاوزت الـ26 مليار دينار، ليصل إلى 94.8 % من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أنه مؤشر كبير وخطر جدا.

وقال التقرير إن هذه النتائج جاءت بسبب تطبيق جملة سياسات اقتصادية، "اتسمت بانتقائية" منها: تحرير الأسعار، ما أدى لارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات، إلى جانب التوسع في الضرائب غير المباشرة، ونظام ضريبة الدخل القائم على أسس غير تصاعدية.

كذلك؛ أدت اتفاقيات التجارة الحرة، لإضعاف قطاعات صناعية هامة، جراء تحرير التجارة الخارجية بدون ضوابط، إذ أن مجمل ذلك قاد إلى ضعف المشاركة الاقتصادية على نحو عام،  بحيث لم تزد على 25 %، مشاركة المرأة فيها على وجه الخصوص، لم تزد على 12.4%، إلى جانب ارتفاع أعداد العاملين في القطاع غير المنظم، ما أصبح سمة غالبة في سوق العمل".

مدير مركز الفينيق أحمد عوض، أشار إلى "الحاجة لخروج المسؤولين الحكوميين من عقلية التهميش لسياسات وظروف العمل ومعاناة غالبية العاملين، فهي تشكل جوهر الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والسياسي".

وأشار تقرير المرصد، الى التراجع الملموس في أعداد فرص العمل المستحدثة الأعوام الماضية، من نحو 70 ألفا العام 2007 إلى نحو 48 الفا العام 2015. 

وفي وقت ارتفعت فيه أعداد طالبي الوظائف من خريجي النظام التعليمي إلى نحو 120 الفا، سجل معدل البطالة في الربع الأخير العام الماضي، رقما غير مسبوق منذ 11 عاما، ليصل إلى 15.8%، وضعفها لدى الإناث، وعند الشباب بين سن الـ16 إلى 24 من غير الجالسين على مقاعد الدراسة، رواحت بين 32.0 إلى 40.0 %، "وهذه أرقام مفزعة".

وأوضح التقرير أن سوق العمل، "ما يزال يعاني من انخفاض ملموس وكبير في مستويات الأجور لغالبية العاملين في القطاعين العام والخاص".

ولفت إلى أن "الغالبية الكبيرة من العاملين بأجر، لا يحصلون على أجور توفر لهم حياة كريمة، لقاء عملهم الأساسي، وهنالك فجوة كبيرة بين معدلات الأجور التي تحصل عليها الغالبية الساحقة، وقدرة هذه الأجور على توفير حياة كريمة لهم". 

وتشير أرقام "الضمان الاجتماعي" إلى أن متوسط الأجر الشهري لمشتركيها العام 2015 بلغ 489 دينارا، اذ بلغت لدى الذكور 512 دينارا شهريا، ولدى الإناث 442 دينارا شهريا، ولا تبتعد أرقام دائرة الإحصاءات العامة عن هذه المؤشرات. وعند مقارنة هذه الأرقام بمستويات الفقر، وفق التقرير، فإن "مستوى الاجور متدن"، وتشير الأرقام الرسمية الى ان "مستويات الفقر المطلق في الأردن تقترب من 450 ديناراً شهرياً للأسرة المعيارية المكونة من نحو 5.0 أشخاص".

وعند التعمق في شرائح أجور العاملين، بين التقرير أن "الوضع كارثي، فـ50.3 % تبلغ أجورهم الشهرية 400 دينار فأقل، وكذلك 72.2 % منهم تبلغ أجورهم 500 دينار فما دون"، وكذلك الحال بالنسبة للحد الأدنى للأجور، إذ ارتفع في آذار (مارس) الماضي من 190 ديناراً شهرياً، إلى 220 دينارا شهريا، ليقل على نحو كبير عن خط الفقر المطلق، الصادر عن جهات رسمية.

كما أكد التقرير "استمرار القيود غير المبررة على حرية التنظيم النقابي. 

ولم تمنع مختلف هذه القيود من تنظيم  العاملين لأنفسهم في تجمعات وهيئات خارج إطار الهيئات النقابية المعترف بها رسميا، كما "منع العمال من تنفيذ نحو 3800 احتجاج عمالي في الأعوام الستة الماضية".

 

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA