"واتس آب" عند الأردنيين.. رسائل مُبطّنة لتجنب المواجهة

LOL 
غبي 

"واتس آب" عند الأردنيين.. رسائل مُبطّنة لتجنب المواجهة

يعتبر العديد الشعب الأردني أن تطبيق التراسل الفوري "واتس آب" الأكثر سرعة وفعالية في عملية التواصل، فمن النادر أن تجد بينهم من لا يستخدمه على هاتفه الذكي.

ورغم عدم دقة الأرقام الواردة بهذا الخصوص، إلا أن الإحصائيات التقديرية لعدد مستخدمي تطبيق واتس أب في الأردن يفوق 6 ملايين مستخدم.

يدعم "واتس آب" لمستخدميه إمكانية كتابة كلمات كثيرة للتعبير عن حالات نفسية تتراوح بين مشاعر الغضب والاستياء والفرح والحزن.

عبدالله البسام (طالب جامعي)، يعتبر أن ""واتس آب" من التطبيقات الرائعة، ويقبل عليه فئة الشباب بشكل كبير، لأنه متاح في أي وقت، فضلاً عن أنه موجود على الهاتف المحمول، وهذه ميزة أخرى".

ومضى في حديثه: "أعتقد أن الحالة التي يكتبها البعض على واتس أب، هي رسائل مبطنة لأشخاص مضافين على الهاتف، وهي طريقة تجنبك المواجهة وتتيح التعبير عما في داخلك".

وتمثل خانة "الحالة" على واتس أب بالنسبة إلى حنين الراشد (مُعلمة)، "متنفسًا" لصاحبها، فهي تخرج ما في داخلك من مشاعر غضب واستياء بطريقة مهذبة وراقية وغير مباشرة.

وقال رامي الدويري، الخبير بشبكات التواصل الاجتماعي: "وجدت دراسة نشرت عام 2015، أن غالبية الناس يستخدمون "واتس آب" للتعبير عن أحاسيس يصعب مواجهتها في الحياة العادية واليومية، لا سيما المشاعر السلبية التي تعبر عن احباط او خيبة أمل او فشل".

وتابع الدويري، وهو أستاذ للتسويق الإلكتروني في الجامعة الأردنية (حكومية): "عند وضع حالة كانتقاد لأشخاص معينين أو حزن، سيؤدي ذلك إلى جذب الناس، ما يساهم في تعزيز الثقة بالنفس".

وأردف: "الإحصائيات تفيد أن الأردني يستخدم "واتس آب" بمعدل 3 ساعات يوميا، وبالتالي فهي وسيلة ناجعة وفعالة للتعبير عن الذات".

وأضاف "لكنني أراها ظاهرة سيئة، اذ ان على الإنسان التعود على المواجهة المباشرة".

وقال محمد صوالحة، أستاذ علم النفس في جامعة اليرموك (حكومية): "تعتبر "حالات" واتس أب من الوسائل المنتشرة والمعبرة عن مشاعر الشخص تجاه غيره".

واعتبر صوالحة أنها "وسيلة متاحة بدون تكاليف وليست محددة بمكان أو زمان معين، وتؤدي إلى حالة من التفاعل بين الفرد والآخرين وتنخلق جسور التواصل والحوار بين الناس".

وأكد أن "تطبيق التراسل الفوري منتشر بشكل كبير في المجتمع الأردني، لأنه متاح وليس عليه قيود طالما أن ما يتم تداوله لا يتعارض مع القانون".

ميساء الرواشدة، الأستاذة الجامعية في علم اجتماع الإعلام والاتصال، استشهدت في حديثها حول انتشار استخدام "حالات" الواتس أب بشكل كبير بين الأردنيين بالمثل الشعبي القائل "الحكي الك يا كنة واسمعي يا جارة"، في إشارة واضحة منها لاستخدامها (الحالات) للتعبير عن مواقف معينة وصعبة تجاه أشخاص بأعينهم.

وافاد مازن ارشيدات نقيب المحاميين الأردنيين أن القانون لا يتدخل ما دامت صفحة المستخدم الشخصية لا تمس الأمن الوطني والمؤسسات الأمنية والمدنية.

كما أكدت هيئة تنظيم قطاع الاتصالات في الأردن (حكومية) عبر مكتبها الإعلامي أنها "لا تتدخل في تنظيم التطبيقات الذكية في الوقت الراهن".

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA