وللتدوين أياديه الناعمة ورحيقه الأنثوي أيضا

LOL 
غبي 

وللتدوين أياديه الناعمة ورحيقه الأنثوي أيضا

01:17 2010-11-19

وللتدوين أياديه الناعمة ورحيقه الأنثوي أيضا

وداد السعودي
ع.جو- بدأت تتوسع رويدا رويدا حركات التدوين، وبات ساسة وصحفيين وكتاب ومثفين يقبلون بشكل لافت على إنشاء مدوناتهم الخاصة.

وبالتوازي مع حركات التدوين الذكورية، ظهرت أيضا حركات تدوين نسوية، بيد ان تلك الحركات (النسوية) تواجه كم اكبر من التحديات، وفق المدون محمد عمر الذي يرى ان مجتمع كالاردن لم يصل الى مرحلة تقبل المرأة كاتبة ومدونة.

فأسماء ملكاوي توجهت للتدوين لرغبتها بإيجاد مكانا تعبر به عن أفكارها وتوصل به كتاباتها الى الناس منذ عام ونصف، وذلك بعد عودتها الى الاردن حيث واجهت مشكلة عدم قدرتها على الكتابة في الصحف الأردنية اثر رفض مقالاتها التي قدمتها لأكثر من صحيفة.
 وهي تقول أنها كانت تكتب قبلا في صحف خليجية ومصرية، وتتركز مواضيع مدونتها على الكتابة عن الحياة الأسرية والمراة وضرورة رجوعها لانوثتها والفطرة التي خلقت عليها، ومحاربة حركات تحرر المراة.

وترى ان المدونات النسائية تتميز بأنها أكثر حيادية بطرح المواضيع، مشيرة الى ان اغلب من يقبل الى مدونتها هم المختصون والكتاب والأدباء خاصة من مصر والسعودية ومجموعة من الكتاب الأردنيين.

وتوضح ملكاوي ان أهم ما تواجهه كمدونه عدم اهتمام الصحافة والمهتمين بمدونتها، معبرة عن إحساسها بوجود حرب خفية على المدونة الخاصة بها، مؤكدة أنها ستستمر في كتابة مدونتها.
أما صاحبة مدونة (مياسي) فقد أكدت انه لا يوجد سبب محدد للممارسة التدوين لديها، والذي بدا عندها عام 2008، غير أنها كانت تزور الكثير من المدونات الأخرى فتشجعت أن يكون لديها مدونتها الخاصة، وكونها وجدت في المدونة وسيلة لحفظ ما يجري معها من إحداث وانطباعات بعد ان بدأت تفقد بعضا من ذاكرتها، بسبب ضغوط ومشاغل الحياة اليومية، وتكتب عن أي شئ، عن انطباعاتها الشخصية ومواقف تحدث معها ومراجعات لكتب وأفلام ومسلسلات.

وترى مياسي ان في التدوين الانثوي ميزاته أبرزها ان المراة تكتب بصدق وشفافية أكثر ودون تصنع وتعطي حيزا لا بأس به للمشاعر والأحاسيس مبينة إنها لا تعني بذلك الكتابات العاطفيه فالمرأة لديها كم تساؤلات أكثر، ربما ينبع من طبيعتها وواقع حياته.وتضيف العاص ان المراة تتحدث عما يحدث معها في اليوم بصدق أكثر.

وتقول إنها فكرت عدة مرات بالتوقف عن التدوين لأسباب عديدة منها الانشغال ومنها الحالات النفسية ومنها الإحساس أن التدوين تحول إلى عبء وفقد متعته بالنسبة لها، مشيرة الى إنها لا تعرف ما قد يحدث مستقبلا.

وتوضح ان الإقبال على مدونتها جيد؛ فالمدونة معروفه في الأردن وخارجه، واكتشفت ان هناك كثيرا من القارئين الصامتين على الرغم من قلة التعليقات مؤخرا، وتشير الى ان اغلب زائري مدونتها من النساء، ولكن هناك قراء ذكور لا باس بهم أيضا.

وتدون مياسي باستخدام اسم مستعار كونها لا تريد"وجع راس"على حد تعبيرها؛ والى جانب طبيعة مجتمعنا ونظرته للأنثى، الهوية المجهوله تمنح مساحة تعبير اكبر.

وترى ميس أبو صلاح في التدوين الذي بدأته عام" 2005" متنفس للتعبير عن الرأي والوسيلة الأسرع والأسهل للتواصل مع الناس، وكانت تكتب بداية بالمواضيع الأدبية والقصص ومن ثم تحولت الى الاجتماعية منها، وتعتقد انم للمرآة وجهة نظر وإحساس المراة، لا يعبر عنها الرجل بنفس الإحساس.

وتشير الى ان المجتمع لا يتقبل ان تكتب المراة مدونتها باسمها الحقيقي أو ان تضع صورتها على المدونة، وإذا فعلت ذلك فأنها يتهمها بالبحث عن عريس.

وتعلن أبو صلاح عزمها على معاودة التدوين الذي توقفت عنه منذ عام بسبب عدم وجود وقت للكتابة، وتشير إنها تحن حاليا الى ممارسة التدوين بشهية مفتوحة على الكتابة.

وبدأت ربا العاص التدوين عندما عادت من السعودية عام 2004، وتركز في كتاباتها على الفن وعمان والتكنولوجيا. وتذكر إنها لم تواجه مشاكل خلال مشوارها بالتدوين، سوى بعض النقد يظهر بين مدة وأخرى،  مضيفة انه يوجد إقبال على مدونتها من اعمار مختلفة غير ان الفئة العمرة 25-35 هي الأكثر.

ويعتقد المدون محمد عمر ان المدونات النسائية اكبر وأكثر تنوعا في تناول الهموم العامة وبشكل أفضل من مدونات الرجل، واقرب منه الى الشأن العام خاصة الاجتماعية منها، إضافة الى ان المراة انشط بالكتابة وأكثر عمقا من الرجل.

والمشكلات لدى المراة هي ذاتها عند الرجل لدى عمر واهمها: كثرة الخطوط الحمراء في الاردن والتي تكثر في الاردن عن غيرها؛ فالجميع يتجنب الكتابة بهذه المواضيع خوفا من ان يتهم باثارة الطائفية والعنصرية كما تعاني من مستوى التعليقات.

ويشير عمر الى وجود الكثير من المدونات النسائية عرفت وعليها إقبال شديد حتى على الصعيد العربي، ويعتقد ان ظاهرة التدوين انتهت وبدأت تموت، فألان هناك وسائل تكنولوجية اكبر مثل شبكات الأعلام المجتمعي مؤكدا ان من سيصمد من يملك شيئا حقيقيا يتكلم به.

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA