كتب محظورة عن السياسة والجنس والدين.. يتخصص ببيعها متجر سامي أبو حسين في عمان

LOL 
غبي 

كتب محظورة عن السياسة والجنس والدين.. يتخصص ببيعها متجر سامي أبو حسين في عمان

كتب محظورة عن السياسة والجنس والدين..  يتخصص ببيعها متجر سامي أبو حسين في عمان

لوس انجلوس تايمز- في مكتبة سامي أبو حسين المكتظة بمئات الكتب  سترى قائمة معلقة على الحائط تحتوي على اسماء لكتب. هذه الكتب ليست الأكثر مبيعا بل كتبا محظورة.
 
يقابلك ابو حسين مبتهجا وان رغبت في الحصول على اي منها فهذا لن يستغرق اكثر من دقائق معدودة واحيانا بينما تجلس لتشرب فنجانا من القهوة التركية.

"ثلاثة من الممنوعات"  قال مالك المكتبة شارحا مع ابتسامة عريضة "الجنس والسياسة والدين وللأسف فهذه المواضيع هي المرغوب قراءتها".
وهنا يضحك عاليا.

يشير الى قائمة معلقة على الحائط في مدخل المحل قائلا " كلها ممنوعة... كتب عن الحياة الجنسية تتعلق بالفحص النقدي للحياة في ايام النبي محمد وهي المواضيع التي تُعد من المحرمات في العالم العربي".
"هذه الكتب بحوزتنا" يقول وهو يبتسم ابتسامة عريضة مضيفا "لكن لا تخبر احدا"
 
هذا الرجل البدين وله خمسة من الأبناء  يجد متعة  كبيرة في مخالفة القوانين (علما بأن هذه القوانين  لاتطبق بصرامة كما انه لم يوقف او حتى يستدعي من قبل السلطات).
 
يرتدي شريكه في هذه الجريمة الفكرية،  حسين ياسين،  بدلة من الكتان البيج .وحسين وله من العمر 48 عاما و  يصف نفسه بالماركسي.  يلبي استدعاء ابو حسين له ليقوم بالتعامل مع الأمور الصعبة.

يتندر ياسين بانه رجل المهمات الخاصة والمتعلقة بالحصول على الكتب المحظورة الني يتعذر الحصول عليها، وهو هنا يشير الى ماضيه كونه "ثوري".  وبضيف بأنه يتصل بالشبكة التي تمتد عبر منطقة الشرق الأوسط لتحديد المكان ونقل الكتب الممنوعة.
 
"باستطاعتي الحصول على اي كتاب " واضاف متفاخرا : لكن لاتسألوني كيف أحصل عليها".

ويبقى كتاب "آيات شيطانية"  الصادر في 1988 الأكثر  منعا وطلبا . وهذا الكتاب الذي قال ان بعض آيات القرآن الكريم لم تكن كلمات الله  وبسببها اهدر آية الله روح الله الخميني دمه بموجب فتوى...... علاوة على الكراهية الشديدة والبغض التي نالها سلمان رشدي  من المسلمين في جميع انحاء العالم.
 
طلبات اخرى تشمل كتاب " 23 سنة" للباحث الأكاديمي الإيراني على دشتي التي تراجع المعجزات التي وصفها القرآن للنبي محمد وكتاب "النكتة في العالم العربي" للمؤلف المصري خالد قشطين وهو كتاب يحمل آراء ساخرة عن الشرق الأوسط،  حكامه وعاداته.
 
كما يبيع  متجر أبو حسين  الذي يقع في وسط العاصمة عمان في منطقة حيوية كتبا أخرى غير تلك الممنوعة وتمتلىء الرفوف  بالعناوين التي تترواح بين الدراسات السياسية الجدية  حول الشرق الأوسط الى الروايات الرومانسية وكتبيات البرامج المقرصنة.

غير ان المكتبة مشهورة بأتها مقصد الحصول على الكتب المحظورة.
 
قد يبدو فرض الرقابة على الكتب في عصر الإنترنت فكرة غريبة. حتى أن مسؤولا حكوميا عن الحظر أعلن  أخيرا في مقال صحفي أن  صفحة وقف الكتب من الوصول إلى الشعب "قد طويت".
 
يتوقف مدير دائرة المطبوعات والنشر عبد الله أبو رمان أحياناً في محل بيع الكتب ليتحدث مع أبو  حسين. كما يرتاده أبضا مسؤولون في أجهزة الأمن  لكن بملابس مدنية، ويقدم لهم أبو حسين القهوة التركية. وهم يسألونه بأدب عن نسخ من الكتب المحظورة ويسلمها لهم بطريقة حضارية فائقة.
ثم يودعهم قائلا "الله معكم"
 
 
يقول أبو حسين، الذي يعمل في في متجر الأسرة على مدى عقود: "لديهم  حساسية كبيرة  للسياسة وانتقاد السياسيين، ولكن هناك بعض الكتب تم حظرها  بشكل تعسفي. أحياناً يفرض مسؤول حظرا لكتاب بسبب جملة لم ترق له".
 
يدخل رجل ملتح يرتدي غطاء للرأس و دشداشة بيضاء فضفاضة وهو سعودي اسمه ثائر بلوي وأحد   الزوار الدائمين للمكتبة. وربما يستمتع بالتحدي في اخضاع معتقداته السلفية لانتقادات المثقفين. وعلق قائلا: "لا يمكن إيقاف الفكرة عن طريق الرقابة.. وكما بقول المثل العربي "الممنوع مرغوب".
 
ويذكر أبو حسين كتاب مذكرات لوزير داخلية أسبق تم حظره فور صدوره لانه يكشف بعض الأمور الحساسة وقد أصبح أكثر الكتب مبيعاً. ولكن في وقت لاحق، ومع تغير في الأجواء السياسية رٌفع هذا الكتاب من  القائمة السوداء. فهو بالكاد يباع.
 
ويدخل الآن رائد طوغي وهو مصمم مواقع وفي العشرين من عمره ويميل للفلسفة والنظريات الاجتماعية، واضعا سماعات "آي بود" في اذنيه. قال رائد "ان المنع وليد الأيدولوجية السياسية وأرى ان الحل يكمن في التفكير النقدي".
 
ويقر رائد أن شبكة الإنترنت قد جعلت مهمته زائدة عن الحاجة. العديد من الكتب المحظورة متاحة بالفعل للتحميل، ومن لديه المال يقوم بطلب نسخ   المكتبات على شبكة الإنترنت.
 
غير أن ابو حسين وزبائنه يصرون ان حمل الكتاب في اليد وتحسس صفحاته والتحدث مع البائع وآخرين ممن يتواجدون في المكتبة (طالبي المعرفة)  لشراء الكتب يعطي شعورا خاصا ومميزا. وعلى سبيل المثال   كارول كابلانيان طالبة الدكتوراة والتي تكتب اطروحة حول جرائم الشرف في الشرق الأوسط وكانت في هذه الأثناء تبحث في كومة من الكتب عن العلاقات بين الجندرين.
 
ويمر الوقت ويمضى أبو حسين في خدمة ضيوفه، السلفي والشيوعي والمرأة ومصمم المواقع العاشق للفلسفة وهم يتنقلون بين العناوين ويجرون احاديثا خافتة وتخفت اصواتهم بين اكوام الكتب المحيطة بهم.

 

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA