مسلسلات الكرتون للكبار... صناعة تلفزيونية رائجة

LOL 
غبي 

مسلسلات الكرتون للكبار... صناعة تلفزيونية رائجة

مسلسلات الكرتون للكبار... صناعة تلفزيونية رائجة

 

ع – وداد السعودي

انتشرت في السنوات الأخيرة مسلسلات الكرتون للكبار، والتي  تتناول بالنقد قضية مأخوذة من الواقع، في مدة قليلة لاتتجاوز غالباً خمس دقائق.

عائلة شمشون، سوبر هنيدي، بسنت ودياسطي، مزنه آند فاملي، المفتش كرومبو، سرحان ونفيسة، وغيرها... أسماء لمسلسلات كرتون، تلقى رواجاً وإقبالاً،  لدى المشاهدين العرب من مختلف الأعمار.

ومن الأمثلة الأردنية على هذه المسلسلات: أبو محجوب و سمعة في (شوفت عينك) و(نهفات عيلتنا)، وغيرها من مسلسلات الكرتون التي نالت شهرة، على المستوى المحلي والعربي  .

يقول  رسام  الكاريكاتير عمر العبداللات، إن أفلام الكرتون تنتج في "الدول المتقدمة" منذ وقت طويل، وهذه المسلسلات مكلفة للغاية وتحتاج إلى جهد. ويرى العبداللات أن الناس تميل إلى مشاهدة الكرتون كونهم "ملوا الواقع المعاش وأصبحوا يريدون الضحك، مما جعلهم يميلون إلى مشاهدة الخيال".  ويضيف: إن هذه الأعمال "إذا عملت بطريقة جيدة فإنها مربحة مادياً".
من جهة أخرى يرى العبداللات أن الناس، يسعون لمشاهدة مسلسلات الكرتون للتسلية "و ليس للتأسي وأخذ العبرة"، وهو "لا يوافقهم على هذه الفكرة".

من جانبه يقول الفنان زهير النوباني، الذي ساهم من خلال صوته، في بعض مسلسلات الكرتون "إنها أكثر تقبلاً من الناحية النفسية لدى المشاهدين، مما يزيد الإقبال عليها، ولذلك  تقبل شركات الإنتاج على إنتاجها بكثرة".
ويؤيد النوباني فكرة "تكثيف الحدث كما يحصل في أفلام الكرتون"، مؤكداً على "ضرورة تكثيف الأحداث كذلك في الدراما العربية، التي تميل إلى التطويل والرغي" على حد تعبير النوباني، الذي يرى أن "ظروف التسويق تجعل المنتجين يميلون إلى التطويل".
 
أما المخرج مؤيد زيدان، مخرج المسلسل الكرتوني نهفات عيلتنا، فيوضح "أن هناك فرقاً بين مخرج المسلسل الكرتوني والمسلسل الدرامي العادي. فالمسلسل الكرتوني يتطلب خيالاً أكثر، لأن هذا النوع من المسلسلات يحتاج إلى مبالغة في الأحداث"، مضيفاً أن "الجيل الجديد تربى على مشاهدة الرسوم المتحركة في الصغر، وعندما عرض الكرتون على أساس أنه مسلسل للكبار، أقبل الكبار على المشاهدة، ورأوا أن ذلك جديد ومشوق". وأشار زيدان إلى تعاونه مع الفنان موسى حجازين (سمعة) في مسلسل الكرتون شوفت عينك، إذ قام بتحويله إلى مسلسل كرتوني "لاقى نجاحاً كبيراً". وبالنسبة للأفكار، يوضح زيدان أن اختيارها يتم "بحيث تكون قريبة من الواقع المعاش"، مضيفاً أن تكلفة مسلسلات الكرتون "أعلى كثيراً من المسلسل العادي، وكلما زادت مدة الحلقة تزيد التكلفة، وتتطلب جهداً أكبر"، وتمنى زيدان أن تصل صناعة مسلسلات الكرتون، في الوطن العربي إلى العالمية، لافتاً إلى كون هذه الصناعة، تعتبر جزءاً مهماً من هوليوود.
 
 لكن رعد الزوايدة مدير شركة تقارب، التي أنتجت كرتون زعل وخضرة، والذي عرض على الهاتف الخلوي بمقابل مادي، وأنتجت كذلك كرتون شوفت عينك للفنان موسى حجازين سمعة عام 2007:  يرى "أن ما يميز أفلام الكرتون، هو سهولة تنفيذها إذا ما قورنت نفس الحلقة بحلقة حقيقية، فلو أردنا عمل حلقة لشخص على المريخ، من السهل عملها ككرتون، لكن ذلك يكون مكلفاً جداً، ويتطلب تقنية عالية لتصويرها كحلقة حقيقية وربما مستحيلاً".
وأضاف أن الأفكار في أفلام الكرتون "تكون مختصرة وبسيطة، حيث يمكن توصيل الفكرة من خلال جملتين، والباقي يعتمد على الخيال"، وأشار إلى أن نجاح الشخصية الكرتونية، يأتي من نجاح الشخصية الحقيقية للفنان، في مسلسلات مثل شوفت عينك.
ولفت الزوايدة إلى أن تقبل الناس لهذا النوع من الأفلام "كبير جداً، ويعود  لعدة أسباب منها: تغير واقع الإعلام والدراما بشكل خاص، حيث لم يعد التلفزيون المصدر الوحيد للدراما، بل أصبح الاعتماد على الموبايل بشكل كبير، خصوصاً أن غالبية سكان الأردن من فئة الشباب، ويتعاملون مع الموبايل أكثر من  التلفزيون".

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA