"المغيرات" منطقة في عمان يسكنها 5 الاف نسمة بلا ماء او كهرباء او مدارس

LOL 
غبي 

"المغيرات" منطقة في عمان يسكنها 5 الاف نسمة بلا ماء او كهرباء او مدارس

 

 

"المغيرات" منطقة في عمان يسكنها 5 الاف نسمة بلا ماء او كهرباء او مدارس 

 

عصام مبيضين 

ع.جو- ينوء "علي " ابن السبع سنين تحت ثقل عبوة بلاستيكية صغيرة يجوب بها أطراف الاحياء  بحثاً عن ماء بين المنازل "المرخصة" المجاورة لقريته "المغيرات" التي تقع خلف شارع الحزام الدائري، شرقي العاصمةعمان، ويقطنها اكثر من 5 الاف نسمة. 

 

مهمة هؤلاء الاطفال  وأقرانهم في هذا الحي الفقير تكمن في تأمين "شربة مي" لمنازل ذويهم المقطوعة عنها الخدمات بسبب عشوائية بنائها على أراض أميرية تصر الحكومات على استردادها منهم. 

خلال جولة موسعة لـ"ع.جو " في المنطقة قال المختار عبد الله الدعجة الذي رافقنا ان عدم تفويض الاراضي المقامة عليها منازل المواطنين في المنطقة يشكل الهم الاكبر للسكان ، حيث ان امانة عمان ترفض منحهم اذونات الاشغال اللازمة لايصال المياه والكهرباء لمنازلهم ، وهذا ادى الى حرمان الناس من هذه الخدمات الاساسية ومذ ذاك، يتشارك كل "اربعة منازل" على الأقل بعدّادات المياه أو الكهرباء، وهذا فية خطورة كبيرة  بسبب امتداد رقعة البناء العشوائي ولا توجد شبكات مياه، حيث يعتمد السكان على الحفر الامتصاصية لتصريف المياه العادمة. 

 

ويتناول المواطن حسين الرفاعي موضوع انعدام  المواصلات حيث يضطر الطلاب الى السير على الاقدام لمسافة" 3"كم  ليصلوا الى اقرب نقطة وهي منطقة الحزام الدائري مبينا أن الباص اخر محطة له هي مدرسة فاطمة الزهراء وبعدها هناك آلاف المحرومين من الخدمة وهناك مخاوف ليلا على الطلاب و الطالبات اللذين يذهبون للدراسة في مدارس خارج المنطقة بسبب عدم وجود مدرسة ثانوية . 

يقول  رزق حسين ان ابرز هموم المنطقة هي المعاناة من الوديان والحفر وانعدام  خدمات النظافة والصحة والمواصلات وغياب توصيل الكهرباء والمياه عن الاهالي وكذلك مدخل المغيرات الذي يحتاج الى نفق واشارة ضوئية نظرا لوقوع الحوادث على مدخل المنطقة من قبل الشاحنات التي تمر من الحزام الدائري حيث ان المنطقة تفتقد سنويا عزيزا عليها والاهالي يطلقون على هذا الشارع" مربع الموت "

 

عشرات المواطنين قالوا "نتمنى على المسؤولين أن يتلمسوا حاجة الفقراء الذين يبحثون عن الكهرباء والمياه وحال الطفل الذي يبحث عن الدواء والطالب الذي لا يجد اجرة المواصلات 

يقول وليد الشمايلة، صاحب  منزل تم بناءه "خارج إطار القانون" بين حي المغيرات وأبو صيّاح المجاور،  "خضنا مغامرة الشراء رغم علمنا بعدم قانونية الحجج، وها نحن الآن بدون إثباتات وخدمات". 

 

إلى جانب المغيرات، تنطبق هذه المشاكل على حيّين آخرين في عمان الشرقية يطلاّن على أوتوستراد عمان-الزرقاء؛ هما منطقة ابو صيّاح (700 منزل)، و"الكراجات" (200 منزل)، قرب ساحات تجميع السيارات المشطوبة. 

 

تلك الأحياء تتصل جغرافيا بعشرات التجمعات السكانية العشوائية وهي مناطق امتهن كثير من  سكانها البناء ليلا يومي الخميس والجمعة، حيث يغيب الرقيب ويجد بعض المواطنين ضالتهم في المناطق التي لا خدمات لها، بسبب عشوائية بنائها على اراضي الدولة. 

 

هذا البناء سبب لأصحابه معاناة دائمة تمتد لأكثر من جيلين عندما قاموا بشراء قطع اراض بأسعار بخسة بموجب (حجج)، بعد إغراءات السماسرة، ودون تقييد تلك الاراضي في دائرة الاراضي والمساحة، حتى وصل الأمر ببعض السماسرة إلى بيع أراض ليست لهم بحجج مزورة، الأمر الذي اتضح بعد عشرات السنين، عندما عاد أصحاب تلك الأراضي وطالبوا بها، ليتبين أن البيوعات تمت بموجب ورق غير رسمي، وحجج لا تعترف بها أي جهات رسمية، ولا يؤخذ بها القضاء وحتى الآن تعاني تلك المناطق والأحياء من نقص كبير في الخدمات، ومن تجاهل حكومي بخصوصها. 

 

تحدث المواطن وائل ابوخيشة، احد سكان منطقة المغيرات، انه قام ببناء منزله قبل 20 عاما لم يكن هناك أي محاذير، ولم يوضح أحد لي معنى" الحجج "وقتها وانتقلت الأرض لي بموجب حجة أيضا، لكن أن يأتي احدهم الآن ويقول ان هذه أرضه وأنه يريد استردادها بعد عشرات السنين، إن هذا أمر باطل، حتى لو كنا بدون اثباتات ملكية، فإننا لن نرضخ لتلك الضغوطات ولن نترك بيوتنا التي بنيناها بسواعدنا ،كما اننا لا نملك مكاناً آخر نلجأ إليه ويوضح مساح ان مشكلة هذه العشوائيات انها  اراضى دولة ومنذ التسعينات وبسب ارتفاع اسعار الارضى قام البعض بشراءها من سماسرة  كحجج على امل تسجيلها وقام الكثير من ابنائها بالبناء دون رخصة ،وبالطبع فان الأمانة لا تقوم بإزالة أي بناء اذا تم تشييده.

 

 وقال مواطنون انه  وبعد ضغط من جهات كثيرة قررت أمانة عمان عام 1998 فتح شوارع، ومدارس ومراكز صحية، وتركيب محولات كهرباء وخطوط مياه تم فتح شوارع واعطاء ايصال خدمات ولكن تم ايقافها بعد ذلك، فحصل عدد من السكان على هذه الخدمات والاغلبية حرموا منها.مذ ذاك، يتشارك ثلاثة منازل على الأقل بعدّادات مياه وكهرباء.

 

 بقرار من أمين عمان  السابق عمر المعاني تم وقف توصيل أي خدمات إلى تلك الأحياء العشوائية في عمان بعد أشهر من تسلمه منصبه عام 2006، بدعوى أن ذلك يشجع "الاعتداء على أراضي الخزينة" ذلك القرار ما يزال يثير ردود فعل غاضبة لدى سكان "العشوائيات"، ما دفعهم للقيام باعتصامات، آخر اعتصام احتجاجي شارك فيه قبل شهر عشرات السكان، أمام مبنى ألامانة. 

 

مصادر في أمانة عمان الكبرى قالت إن "رخص توصيل الخدمات منحت لفترات محدودة، بعد أن تضخّمت تلك الأحياء لتضم آلاف المواطنين"، لكن العودة عن القرار جاء خشية توسع ظاهرة الاعتداء على أراضي الدولة، وترافق مع بدء حصر أراضي الخزينة المعتدى عليها والطلب من المواطنين دفع بدل عنها. 

 

 

التعليقات

يا جماعة انا سكان المغيرات عدد سكانها بتعدو 50.000 و فيها ماء و كهرباء من سنة 2000 و فيها ثلاث مدارس

أخ تقي الدين المادة منشورة على الموقع من أكثر من 5 سنوات، أكيد في معطيات اتغيرت. الزميل عصام تحدث مع عدد من سكان المنطقة وقت كتابة الموضوع.

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA