اصحاب مكاتب سياحية يدافعون عن الرحلات إلى فلسطين ويعتبرونها إنسانية

LOL 
غبي 

اصحاب مكاتب سياحية يدافعون عن الرحلات إلى فلسطين ويعتبرونها إنسانية

اصحاب مكاتب سياحية يدافعون عن الرحلات إلى فلسطين ويعتبرونها إنسانية

ع. جو- "زيارة إلى فلسطين: كافة المناطق 67 و 48. كافة الأعمار. نسبة القبول 80 %. لا أختام على الجواز.  5 أيام و 14 يوم و 21 يوم. فيزا + مواصلات. زيارة الاقارب. قيمة الفيزا مستردة في حال الرفض".

 

راج العرض الآنف، ممهورا بصورة مسجد قبة الصخرة في جلّ الصحف الإعلانية المحلية، بأحجام وألوان وأسماء شركات ومكاتب سياحية عدة، لتنقسم ردود الأفعال حياله إلى شقين: شقّ يرى في ذلك تطبيعا لا مناص من إنكاره، وشقّ يرى فيه مدّاً لجسور الوصل بين الفلسطينيين الذين تعجّ حياتهم بالمفارقات والحالات الإنسانية نظرا لانقطاع معظم العائلات عن بعضها ما بين أراضي الخط الأخضر والأراضي المحتلة عام 1967 ودول اللجوء.

 

 روان خربط، الموظفة في مكتب السياحة "مواكب"، والتي رتّبت لهذه الرحلات عبر مكتبها حتى دشّنتها بشكل كامل، تقول "حين عملت في هذا المكتب لم تكن هذه الرحلات مفعّلة بعد، فأشرفت عليها ورتّبت لها وباتت مدشّنة بشكل رسمي لدينا".

 

تضيف "استفتينا شيوخا كثر في الأمر، وكان رأيهم كالتالي: إذا ما كانت الزيارة بغرض وصل الأقارب المنقطعين عن بعضهم فلا حرج فيها، أما إذا كانت بغرض سياحي بحت وفيها إفادة للطرف الإسرائيلي ماديا وسياحيا واقتصاديا فهي حرام".

 

"لا ننسق مع السفارة، بل هناك مندوب لنا يرتب الأمور مع الداخلية الإسرائيلية؛ لاستصدار فيزات سياحية، ونحن بهذا لا نفيدهم سياحيا في شيء"، تقول خربط، معقّبة "لا نأخذ منهم حجوزات فنادق ولا مطاعم، فقط تتضمن خدماتنا استصدار التصريح والمواصلات؛ إذ من يودّ رؤية أقاربه في المناطق المحتلة عام 1967 نوصله لأريحا ومن أراد رؤية أقاربه داخل الخط الأخضر نوصله للقدس".

 

تستدرك "ثمة أجانب لا يحتاجون فيزات سياحية نتولى فقط إيصالهم إلى هناك"، مضيفة "بشكل عام ثمة إقبال جيد على هذه الرحلات؛ فمثلا هناك خمسين شخص كل شهر رغم أن الموسم غير سياحي الآن".

 

"من جهته، يقرّ الموظف في شركة "السرعة" للسياحة والسفر بسام الشايب بأن في هذه الرحلات شق تطبيعي، ليرر بقوله "لكننا ننظر للشق الآخر وهو محاولة مساعدة الحالات الإنسانية بالنسبة لعائلات قُطعت عن بعضها كما بين آباء وأبنائهم ولعقود؛ بسبب إجراءات المنع الإسرائيلية".

 

يردف "الفئات التي نخدمها هي هذه، أما الفئات الباحثة عن السياحة فلا نقدم خدماتنا لهم لا عبر حجوزات الفنادق ولا المطاعم ولا غيرها"، ليكمل "كما أن ثمة بُعد ديني في المسألة؛ إذ نحرص على تأمين زيارات للحرم القدسي للتواجد والصلاة فيه".

 

يقول الشايب أن نقابات عدة كانت قد خاطبت الشركة بهذا الخصوص، محتجة على ما رأت أنه تطبيع، ليقول "استفتينا القلب في نهاية المطاف ووجدنا أن في هذه الرحلات خدمة إنسانية لكثير من الفلسطينيين".

 

المنطقتان الأكثر إقبالا هما نابلس ورام الله، بحسب الشايب، الذي يقول بأن الاحتلال لطالما أوقف العمل واستصدار التصاريح لمدة شهرين مثلا، ليعود لذلك من جديد، وبرسوم تقارب المائة وأربعين دينارا بين التأشيرة والمعبر والنقل.

 

 القائم على مكتب "السبيل" السياحي علي عبد النبي كان هو الآخر قد استفتى جهات عدة في الأمر، وكانت الآراء قد تباينت، كما يقول، موضحا "البعض قال بجواز ذلك إن كان الأمر ضروري، والبعض قال بعدم جواز ذلك لأنه تطبيع من وجهة نظرهم".

 

"كنت أوجّه سؤالا واحدا فقط: ماذا يفعل من يريد الذهاب لزيارة بلده قبل موته أو من تقطّعت به السبل بعيدا عن أهله أو من يودّ الصلاة في الأقصى أو الصلاة في الكنائس هنا؟ هل ثمة حلّ آخر؟".

 

يضيف بأن مكتبه والمكاتب السياحية التي تسيّر رحلات إلى فلسطين "لا تتعامل بشكل مباشر مع الاحتلال، بل من خلال وكيل فلسطيني في القدس، كما أن جوازات السفر لا تُختم من قِبل الاحتلال"، مردفا "وحتى حين يختار البعض عروض المبيت في فنادق داخل الخط الأخضر وليس عند الأقارب، فإننا نتحرّى ونستعلم جيدا ونتأكد من أن صاحب الفندق أو المطعم أو المتجر فلسطيني وليس إسرائيلي

إضافة تعليق جديد

سؤال تأكيدي

هذا السؤال هو لاختبار ما إذا كنت زائرا حقيقياً ولمنع المنشورات الآلية.

Image CAPTCHA